الشيخ سالم الصفار البغدادي

139

نقد منهج التفسير والمفسرين المقارن

وما اجتهاد علماء اليوم بأحسن من اجتهاد أولئك الخوارج ، فقد عملوا به اليوم ، بإطاعة الوهابية بغلبتها بالأموال ، وطالبان بغلبتها بالقوة باسم الاجتهاد ، وإن خالف الكتاب والسنة والعقل ، ولكن هناك ما يبرره أنه ينسب إلى السلف الصالح والسنة والجماعة ؟ ! ! أين المتقون ؟ ! أين الراشدون ؟ ! إن لم يكن لكم دين فكونوا أحرارا في دنياكم ، وبأدناها ارجعوا إلى عروبتكم ؟ كما تزعمون أم أنتم عربا فلا تفقهون ؟ ! أم أنتم عبيد هواكم فلا تعقلون ؟ ! أم عميت بصيرتكم فلا تتفكرون ؟ ! ألا تخافون اللّه تعالى ورسوله ولا تستحون وأنتم تقدمون الإسلام الذي يتحدى الحضارات ويعطي حلول السعادة والأمن والسلام والمحبة والإنسانية أسرة آدم عليه السّلام ؟ ! ألا تتورعون وتخجلون عندما تنسبون ذلك للسلف الصالح ، وأهل السنة والجماعة ، محققين مقولة كعب ، وسيف ، وكل رواة الإسرائيليات ، والمستشرقين ، بأن دين محمد جاء بالسيف ؟ ! كفاكم تشويها للإسلام العظيم وأنتم جعلتمونا أضحوكة أمام العالم وأن الإسلام دين الإرهاب ؟ ! ألا تدركون بأنكم جعلتم الإسلام ألعوبة بيد الأعداء ، في السابق كان الحاكم الغالب يتلاعب بكم واليوم هو وأسياده صهاينة وأمريكان ؟ ! سابعا : وقبل أن أختم موضوع التفسير بالرأي ألفت النظر إلى أن : أغلب كتب المفسرين بالرأي جاء فيها لفظ ( التأويل ) ككتاب البيضاوي « أنوار التنزيل وأسرار التأويل » ، والنسفي ، « مدارك التنزيل وحقائق التأويل » ، والخازن « لباب التأويل في معاني التنزيل » ؟ ! وبالرغم من أننا لم نوافقهم في التفسير بالرأي والاجتهاد الجزافي ، فإن أوّلنا فما يكون على وفق القرآن والسنة الصحيحة ، وبما تحتمله الآية من وجوه ، ولا أعطي كل الصفاء لتفاسيرنا فهناك من فسّر وفق أسرار أهل البيت المروية عنهم ، بحيث أنهم بعد الفراغ من التفسير يقولون وهناك تفسير آخر . . وهنا تجدر ملاحظة مهمة وهي : قضية اتهامات العامة بسبب تعصبهم